علي أصغر مرواريد

303

الينابيع الفقهية

والثالث : لا يصح النكاح بينهما إلا برضا الموالي معا ، فإن رضوا صح العقد وإن رضي بعضهم دون بعض لم يصح ، فإن عقد ولم يرض به بعضهم ودخل بها وحصل ولد كان بين الجميع بالنصيب إلا إذا لم يرض به من له أحدهما كله فإن له الولد دون موالي الآخر . والرابع : يكون حكمه على ما ذكرنا . والرابع من القسمة الأولى : لم يخل من أربعة أوجه : إما دلس العبد نفسه بالحرية أو دلسه غيره أو عرفت الحرة كونه عبدا وزوجت نفسها منه بغير رضاء سيده أو برضا . فإن دلس العبد نفسه بالحرية فرق بينهما إن لم ترض الحرة ولا مولى العبد وإن رضي أحدهما ولم يرض الآخر فكذلك ، وإن دخل بها وحصل ولد كان حرا والمهر في ذمته حتى يعتق إن لم يرض سيده وإن رضي كان المهر عليه ، وإن دلسه سيده ألزم المهر وفرق بينهما ، وإن دلسه غيره غرم المهر ، وعزر المدلس . وإن عرفته عبدا وزوجت نفسها منه بغير إذن سيده ولم يرض به السيد بطل النكاح وسقط المهر والولد إن حصل رق لمولاه ، وإن تزوجها العبد بإذن مولاه صح العقد ولزم المهر سيده والنفقة إن كان العبد غير مكتسب وإن كان مكتسبا كان سيده مخيرا : إن شاء أنفق عليها من غير سبه وإن شاء من كسبه ، فإن عجز كسبه عن النفقة كان على السيد إتمامها ، فإن باع العبد من غيرها كان المبتاع بالخيار بين فسخ العقد والإمضاء . والبائع ضامن لجميع المهر إن دخل بها ولنصفه إن لم يدخل بها ، وإن باعها منها لم يخل إما باعها قبل الدخول بها أو بعده ، فإن باعها قبل الدخول لم يخل إما باعها بنفس المهر أو بغيره ، فإن باعها بنفس المهر بطل البيع دون العقد وإن باعها بعد الدخول صح البيع وانفسخ العقد وإن باعه بغير المهر صح البيع في الحالين وانفسخ النكاح ، وإن اعتقد سيده ولم يكرهه على النكاح لم يكن له الخيار وإن أكرهه كان له ذلك . وإذا تزوج برضا سيده كان الولد حرا إلا أن يشرط كونه رقا ، وإذا تزوج عبد بأمة غير سيده ورضي سيدهما ثم أبق العبد بعد الدخول بانت منه ولزمتها العدة ، فإن رجع قبل انقضائها كان أملك بها وإن رجع بعد انقضاء العدة لم يكن له عليها سبيل ولا يلزم سيده